حظي بمرافقة الملك عبدالله والتحدث معه في قمة العشرين
المبتعث تركي بن سلمان السديري: منحة خادم الحرمين الدراسية مكنتني من لقائه
الطالب السديري يرافق خادم الحرمين الملك عبدالله في قمة العشرين
تورونتو - مفيد عبدالرحيم
حالف الحظ الطالب تركي سلمان السديري عندما وقع اختيار منظمي قمة العشرين عليه ضمن مجموعة من الطلاب ليرافقوا قادة بلدانهم في قمة العشرين ويصافحوهم ويتحدثوا معهم ويصطحبوهم حاملين اعلام بلادهم إلى قاعة الغداء الرسمية للقادة.
الطالب السديري، وعمره 20 عاما، وهو خريج المدرسة الثانوية الأميركية في الرياض، ويدرس الإدارة المالية في كلية إدارة الأعمال في جامعة كونكورديا بمونتريال الكندية التي تعتبر من أفضل 50 جامعة في العالم لإدارة الأعمال.
يقول تركي سلمان السديري إن عيشه في دول أجنبية مختلفة، من بينها الولايات المتحدة، وإتقانه للغتين أجنبيتين على الأقل، ساعداه على أن يحظى بالشرف الذي حظي به في مشاركته ممثلا للمملكة في هذه القمة العالمية.
وقال الطالب السديري إنه تلقى رسالة بالبريد الإلكتروني من سفارة خادم الحرمين الشريفين في كندا قبل شهر فقط من موعد انعقاد القمة تخبره بأنه تم ترشيحه ليكون عضوا في وفد المملكة الشبابي إذا استوفى شروط الترشيح، المتمثلة في كتابة مقال باللغة الإنجليزية ورسالة موجهة إلى لجنة مختصة في الحكومة الكندية بتنظيم قمة العشرين في تورونتو يشرح فيها لماذا يريد أن يشارك في القمة الشبابية وفي فعاليات أخرى لقمة القادة. وتم اختياره وزملاؤه على الأسس نفسها.
واضاف السديري الذي شارك وبقية الوفد الطلابي السعودي السبعة مع زملائهم الطلبة من دول مجموعة العشرين في فعاليات متعلقة بقمة العشرين على مدى أربعة أيام التي تم تنظيمها في حرم جامعة تورونتو، إن أكثر ما لفت انتباهه في الحوارات التي أجراها مع زملائه من طلبة وفود الدول الأخرى هو "عدم معرفة غالبية هؤلاء الطلبة بالمملكة، فقد كانوا ملمين بأشياء قليلة حصلوا عليها من وسائل الإعلام الأميركي والأوروبي وكثير منها معلومات غير دقيقة عن المملكة." وأشار السديري الى أن الطلبة المشاركين في قمة العشرين التقوا بالكثير من الشخصيات السياسية وأن المحاضرات والندوات والنقاشات التي أجراها هؤلاء مع الشخصيات الكندية ومع بعضهم البعض تطرقت إلى مواضيع كثيرة .
وحول كيفية التقائه بخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في القمة، قال الطالب السديري إن منظمي القمة اختاروا طالبا من الطلبة السبعة من كل بلد من بلدان مجموعة العشرين لكي يقوم هؤلاء بالالتقاء بزعماء بلدانهم والتحاور معهم عن القضايا العالمية. وتم نقل هؤلاء الطلبة العشرين إلى مكان انعقاد قمة قادة العشرين لكي يستقبلوا القادة حين يخرجون من قاعة التقاط الصور الجماعية وهم يحملون أعلام بلدانهم ويصطحبونهم إلى قاعة الغداء الرسمي للقمة.
وحول اختياره للقيام بهذه المهمة قال السديري: "شعرت بفرح شديد وفخر وشرف أن أصافح يد سيدي خادم الحرمين الشريفين الذي رفع رؤوسنا بين الأمم الممثلة في هذه القمة العالمية المهمة.. لقد كان هذا حلما جميلا بالنسبة إلي وقد تحقق بفضل الله عز وجل لي"، وتابع السديري حديثه عن فرحة لقائه بخادم الحرمين بقوله: "حين استقبلته شكرته على هذه الفرصة النادرة لأنه لولا الله ثم منحة خادم الحرمين لما كنت أدرس في كندا أصلا، حيث إنني طالب مبتعث على حساب حكومة المملكة، وبالتالي لما كانت قد أتيحت لي فرصة التشرف بلقائه."
وعن الأنشطة الأخرى التي شارك فيها السديري والطلبة السعوديون الآخرون الذين مثلوا المملكة في لقاءات القمة الشبابية على هامش قمة العشرين، قال الطالب تركي: حضرنا العديد من المحاضرات والندوات والحوارات السياسية والاقتصادية المتنوعة. وأشار إلى أنه وزملاؤه السعوديون لاحظوا اهتماما كبيرا من ممثلي الدول الأخرى بالمملكة ... وبأوضاعها الاقتصادية وبخادم الحرمين الشريفين شخصيا وبقضايا حقوق المرأة في المملكة. وقال إنه وزملاؤه الآخرون في الوفد السعودي كانوا يردون دائما عن الأسئلة الخاصة بحقوق المرأة بأن المملكة "تسن قوانينها حسب الشريعة الإسلامية وإن حقوق المرأة مستمدة من هذه الشريعة السمحاء وإن الكثير مما يستمعون إليه من وسائل الإعلام لا يمثل حقيقة ما يحدث داخل المملكة".
وقال: إن هؤلاء الطلبة "تفاجؤوا حين اطلعوا على هذه الآراء من جانبنا خصوصا وأن وفدنا ضم طالبتين وهما أدلتا بنفس الآراء كما الطلاب الذكور فيما خص حقوق المرأة."
وختم الطالب السديري حديثه الخاص إلى "الرياض" بالقول: "أتمنى أن تتاح لي الفرصة لكي أساعد بلدي بكل ما أستطيع في المستقبل على الرقي أكثر وأكثر لكي تصبح المملكة في مصاف الدول الكبرى والمؤثرة عالميا أكثر مما هي عليه اليوم رغم أنها دولة مؤثرة ومهمة اليوم." وقال إنه سيكون سعيدا لو استضافت المملكة اجتماعات قمة العشرين قريبا وقامت بدعوة الممثلين الشباب من دول المجموعة الأخرى إلى المملكة لتعريفهم بها وبثقافتها وبمجتمعها وبما بلغته من رقي وتقدم وقوة.