اخوة الكرام
اسال الله ان يمدكم بعونه
أن قبيلة الدواسر قبيلة كريمة ، ومن أشهر قبائل العرب ، وله أحترام خاص لدي.
أما بخصوص الريشة ، فاليكم مشاركة باحثي قبيلة مطير بالأدلة والمراجع المعنمده :
والان أنقل لكم الرد على هذا السؤال من قبل الاستاذ عبدالعزيز السناح في كتابة (قبيلة مطير) في صفحات : 300 -301 - 302 - 303 وهذا الرد كاملا :
( أطلعت على تعليق الاخ بادي بن فيحان المصري الدوسري على مقال الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري عن علاقة أبن لعبون بقبيلة الدواسر ، وقد أدهشني تفسير وأستشهاد الاخ بادي لبيت أبن لعبون القائل :
عند اللقا نشد بني يام ومطير = وانشد جماجم روسهم عند واره
حيث قال ما نصه (يشير أبن لعبون الى معركة جرت في حدود نهاية القرن الحادي عشر هجري ، وذلك أن شيخ العجمان ذلك الوقت ويدعى سالم العبد حصل بينه وبين أبن عريعر حاكم الاحساء نزاع ، وقد أستعان أبن عريعر بقبيلة الرولة وقبيلة مطير ، وأستعان العجمان بقبيلة الدواسر ، وحصل بينهم مناخ بالقرب من جبل واره وفي هذا المناخ تقابلت الدواسر مع الرولة ومطير ، وقتل في هذا المناخ كثير من الطرفين ومن أبرز القتلى الشيخ وطبان الدويش وفي هذه الوقعه أخذت الريشة من الروله) (1)
لذا أقول وبالله التوفيق : جوابا على ما ذكره الاخ بادي بخصوص تفسيره وأستشهاده الغريب لبيت أبن لعبون.
أولا : أن البيت المستشهد به يفهم منه من سياق القصيدة أن الدواسر كانت في هذا المناخ المزعوم ضد كل من قبيلتي مطير ويام التي تجمع العجمان وأل مرة ، وليس كما ذكر الاخ بادي ، ومن قراءاتي لم أجد ما ينص من قريب أو بعيد عن هذا المناخ ، وخصوصا أنه بين قبائل معروفة ، كما أن تلك الحقبة الزمنية لم تكن غامضة بالنسبة لمؤرخي نجد ، حتى يهمل ذلك المناخ الذي أحد طرفيه حاكم.
وقد علق الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري على بيت أبن لعبون الذي أستشهد به الاخ بادي ، حيث قال ما نصه (ولد يام ومطير: ذكر خالد الفرج في حاشيته لهذا الشطران المقصود بيام هم قبيلتا العجمان والمرة ، وما أحسب أن العجمان التقوا مرة بالدواسر ، بل على العكس من ذلك تماما ، كانت العلاقة بينهم أكثر من ودية على مدى تاريخهم ، حتى أن التاريخ الشفهي يذكر أن العجمان والدواسر كانوا متأزرين متناصرين في تحول العجمان نحو الشرق بعد نزولهم من موطنهم الاصلي وقد أحتفظ العجمان للدواسر بهذه الذكرى.
أما المرة فربما كانت بينهم غارات وثارات لتضارب المصالح والاطماع.
ومطير : ربما التقى الدواسر بقبيلة مطير ، فلهذة القبيلة صراعات دامية متنوعة.
وأنشد جماجم روسهم عند واره: كما ذكر الفرج موضع قرب الكويت . ليس بين يدي ما يشير الى هذة الموقعة ومن غير المتصور أن يتلقي الدواسر في هذا الموقع بأعدائهم ، أذ تفصل مناطق القبائل الاخرى بين الوادي والكويت.
ولعل أبن لعبون أستلهم التاريخ ، فذكر واره للقافيه مشيدا بأنتصارات الشمال على الجنوب قبل الاسلام) (2)
ثانيا : أن الشيخ وطبان الدويش لم يقتل في واره كما ذكر الاخ بادي ، بل قتل في الجهة الجنوبية من عالية نجد على يد راعي أبل من قبيلة قحطان ، كما هو متعارف عليه عند رواة مطير وقحطان وغيرهم.
وفي ذلك قالت شاعرة من مطير :
يا حسيفي يا ذبحة الشيخ وطبان = عند أبيض المشعاب والبندقاني
ليته طريح شذي والا أبن بخان = والا وكيد عند راعي الحصاني
ثالثا : أما بخصوص الريشة التي عند أبن قويد - شيخ الدواسر - فقد ألت اليه من مناخ الرضيمة سنة 1238 هجري حيث شارك الدواسر في ذلك المناخ بجانب مطير والعجمان والسهول صفا واحدا ضد أبن عريعر وأتباعه ، وفي ذلك المناخ قال فهيد الخفيف من العجمان:
رحنا وجينا بالسهول وخلطهم = برازية في الضيق تروي حرابها
ورحنا وجينا بخطلان الايدي أل زايد = ربع ترايع في الا حدا ركابها
ورحنا وجينا بالدويش المسمى = له هجمة عند الضحى ينحكى بها
من يوم جانا وأبلهم ساهجينها = خذنا معقلها وخذنا صعابها
جانا بقوم يذهل الضد شوفهم = وخيل تهاذب ما عرفنا حسابها
وكما هو معلوم أن مناخ الرضيمة مشهور ومعروف عند عامة أهل نجد ، وموثق في جميع كتب التاريخ قال أبن بشر ما نصه : ( وفي هذه السنة يقصد 1238 هجري في رجب مناخ الرضيمة المشهور وهو موضع بالعرمة بين فيصل الدويش وأتباعه من مطير والعجمان وغيرهم من العربان - يقصد الدواسر والسهول - وبين ماجد بن عريعر وأتباعه من بني خالد وغيرهم من عنزة وسبيع وغيرهم ، وقع بينهم قتال شديد يشيب من هوله المولود فانهزمت بنو خالد وأتباعهم هزيمة شنيعة وتركوا محلهم وأثاثهم وأغنامهم وغالب أبلهم ، فغنمها الدويش وأتباعه وقتل عدة قتلى من الفريقين ، وممن قتل من عنزة مغيليث بن هذال وقتل من مطير حباب بن قحيصان رئيس البرزان جليس سعود بن عبدالعزيز ...) (3)
وقد أل الصمان بمواردة المشهورة (القرعا) و (اللصافة) و (اللهابة) لقبيلة مطير من مناخ الرضيمة بالاضافة الى أبل أبن عريعر وأبن منديل الخالدي (الكحيلات) و (البلها) و (الودايع) قد ألت للدوشان ، فيصل بن وطبان ومسلط الدحام.
ولتأكيد ذلك قال أبن فردوس العجمي في كتابه ( ديوان أبن فردوس) عم مناخ الرضيمة ما نصه : (كان أبن عريعر في ذلك الوقت حاكما لجميع القبائل ، والعجمان طلبوا النجدة من الدويش ، فشرط الدويش على العجمان بأن يعطوه الطوال وهي اللهابة والقرعا واللصافة ، وأعطوه ما أراد فهم قصدهم ليس الطمع بل القضاء على أبن عريعر وحكمه) (4)
رابعا : لم يشترك أبن شعلان في مناخ الرضيمة ، بل الذي أشترك من شيوخ قبيلة عنزة مغيليث بن هذال ، حيث كانت له صلة وطيدة مع أبن عريعر.
وقد علق الاستاذ عبدالله بن دهيمش العنزي على تعقيب الاخ بادي أبن فيحان المصري بخصوص الريشة حيث قال : (فلا أذكر هناك ريشة للرولة الا موقع بلاد في منطقة الاجفور الاردنية والريشة منتجع لآل شعلان مشائخ الرولة أما ما توهمه السيد بادي فهو يقصد مركب أبو الظهور وليس أبو الدهور كما تذكره المصادر الاجنبية وهذا المركب هو عبارة عن عطفة تقدم أثناء الحرب وقد سمي أبو الظهور لآن له عدة أضلاع وهو لم يؤخذ البتة وها هو موجود في بيت الشيخ النوري بن فواز الشعلان في الريشة). الخ (5)
وأخيرا أرجوا من الاخ بادي التحري والتثبت خاصة في مثل هذه الامور وعدم الاعتماد على قصيدة مبنية على حكاية شعبية ليس لها أساس من الصحة.
أنتهى رد الاستاذ السناح.
الهوامش :
(1) جريدة الجزيرة عدد 8412 الصادرة بتاريخ 9 - 5 - 1416 هجري
(2) جريدة الجزيرة الصادرة يوم السبت 7 - 4 - 1416 هجري.
(3) عنوان المجد في تاريخ نجد ص 17
(4) ص 275 - 277
(5) جريدة الجزيرة ، عدد 8413 الاربعاء 17 جمادى الاولى 1416
وتقبلوا تحيات : اتحاد باحثي قبيلة مطير
1 - مؤرخ قبيلة مطير ( عبدالعزيز السناح )
2 - نقال هم مطير ( محمد الميموني ) .
3 - منسق موقع قبيلة مطير ( محمد الشــلاّحي ) .
ولكم خالص التحية والتقدير ،،،