الاعترافات .
وهنا تضطر ريا إلى الاعتراف بأنها لم تشترك في القتل ولكن الرجلين كانت تترك لهما الغرفه فيأتيان فيها بالنساء وربما ارتكبا جرائم قتل في الحجرة اثناء غيابها ...
هكذا قالت رية في البداية وحددت الرجلين بأنهما عرابي وأحمد الجدر , وحينما سألها الضابط عن علاقتها بهما قالت انها عرفت عرابي من ثلاث سنوات لأنه صديق شقيقها وتعرفت على احمد الجدر من خلال عرابي وقالت ريا أن زوجها يكرة هذين الرجلين لانه يشك في أن أحدهما يحبها .
القضيه بدأت تتضح معالمها والخيوط بدأت تنفك عن بعضها ليقترب اللغز من الانهيار .
تـأمر النيابة بالقبض علي كل من ورد اسمه في البلاغات الاخيرة خاصة بعد أن توصلت أجهزة الأمن لمعرفه أسماء صاحبات الجثث التي تم العثور عليها في منزل ريا، كانت الجثث للمجني عليهن فردوس وزنوبه بنت عليوة وأمينه بعد القبض على جميع المتهمين تظهر مفاجاة جديدة علي يد الصول محمد الشحات ...
هذة المرة جاء الصول العجوز بتحريات تؤكد أن ريا كانت تستاجر حجرة أخرى بحارة النجاة من شارع سيدي اسكندر , تنتقل قوة البوليس بسرعه إلى العنوان الجديد وتأمر السكان الجدد بإخلاء حجرتين .
تأكد الضباط أن سكينة إستاجرت إحداهما في فترة و ريا احتفظت بالأخرى .
كان في حجرة سكينه صندرة خشبيه تشبه نفس الصندرة التي كانت في غرفه ريا تتم نفس إجراءات نزع الصندرة والحفر تحت البلاط ويبدأ ظهور الجثث من جديد! .
لقد اتضحت الصورة تماماً , جثث في جميع الغرف التي كانت تستأجرها ريا وسكينه في المنازل رقم 5 ش ماكوريس و38 ش علي بك الكبير و8 حارة النجاة و6 حارة النجاة ولأول مرة يصدر الأمر بتشميع منزل سكينه .
بعد هذا التفتيش تتشجع أجهزة الأمن وتنفتح شهيتها لجمع المزيد من الأدلة حتى لا يفلت زمام القضيه من يدي العدالة .
ينطلق الضباط إلى بيوت جميع المتهمين المقبوض عليهم ويعثر الملازم أحمد عبدالله من قوة المباحث على مصوغات وصور وكمبياله بمائه وعشرين جنيها في بيت المتهم عرابي حسان كما يعثر نفس الضابط على أوراق وأحراز أخرى في بيت أحمد الجدر وفي هذا الوقت لم يكن حماس الملازم الشاب عبدالغفار قد فتر , لقد تابع الحفر في حجرة ريا حتى تم العثور على جثة جديدة لإحدى النساء .
بعدها تطير معلومه إلى مأمور قسم اللبان محمد كمال بأن ريا كانت تسكن في بيت اخر بكرموز ويؤكد شيخ الحارة هذة المعلومه ويقول أن ريا تركت هذا السكن بحجه ان المنطقه سيئه السمعة وتقوم قوة من البوليس بإصطحاب ريا من السجن إلى بيتها في كرموز ويتم الحفر هناك فيعثر الضباط على جثه امرأة جديدة !
كانت الأدلة تتوالى وإن كان أقواها جلباب نبويه الذي تم العثور عليه في بيت سكينه وأكدت بعض النسوة من صديقات نبويه ان الجلباب يخصها ولقد اعترفت سكينه بانه جلباب نبوية ولكنها قالت أن العرف السائد بين النساء في الحي هو أن يتبادلن الجلاليب وأنها أعطت نبويه جلباباً وأخذت منها هذا الجلباب الذي عثرت عليه المباحث في بيت سكينه .
نجحت سكينه كثيراً في مراوغة المباحث لكن ريا اختصرت الطريق وآثرت الاعتراف مبكراً قالت ريا في بدايه اعترافها أنها امرأة ساذجة وأن الرجال كانوا يأتون إلى حجرتها بالنساء أثناء غيابها ثم يقتلون النساء قبل حضورها وانها لم تحضر سوى عمليه قتل واحدة وانفردت النيابه باكبر شاهدة اثبات في القضيه بديعه بنت ريا التي طلبت الحصول علي الأمان قبل الاعترافات كي لا تنتقم منها خالتها سكينه وزوجها , وبالفعل طمأنوها فاعترفت بوقائع استدراج النساء إلى بيت خالتها وقيام الرجال بذبحهن ودفنهن . ورغم الاعترافات الكامله لبديعه إلا انها حاولت أن تخفف من دور أمها ريا ولو على حساب خالتها سكينه بينما كانت سكينه حينما تعترف بشكل نهائي تخفف من دور زوجها ثم تعلن أمام وكيل النيابه انها غارقه في حبه وتطلب ان يعذروها بعد ان علمت سكينه أن ريا اعترفت في مواجهة بينهما أمام النيابة .
أقوال رهيبة يشيب منها الرأس .
قالت سكينه أن ريا هي أختها الكبيرة وتعلم أكثر منها بشؤون الحياة وأنها ستعترف مثلها بكل شئ وجاءت اعترافات سكينه كالقنبله المدويه قالت في اعترافاتها : (( لما اختي ريا عزلت للبيت المشؤم في شارع علي بك الكبير وانا عزلت في شارع ماكوريس جاءتني ريا تزورني في يوم كانت رجلي فيه متورمه وطلبت ريا أن اذهب معها الى بيتها , فاعتذرت لعدم قدرتي على المشي , لكن ريا شجعتني لغاية ما قمت معها.. ... واحنا ماشيين لقيتها بتحكيلي عن جارتنا هانم اللي اشترت كام حته ذهب قلت لها (وماله دي غلبانه) قالت لي (لا..لازم نز علوها ام دم تقيل دي) .... ولما وصلنا بيت ريا لقيت هناك زوجي عبدالعال وحسب الله زوج ريا وعرابي وعبد الرازق الغرفه كانت مظلمه وكنت هصرخ لما شفت جثة هانم وهي ميته وعينيها مفتوحة تحت الدكه , الرجاله كانوا بيحفروا تحت الصندرة ولما شعروا اني خايفه قالوا لي احنا اربعه وبرة في ثمانيه واذا اتكلمت هيعملوا فيا زي هانم !.. كنت خايفه قوي لكني قلت لنفسي وانا مالي طالما الحاجه دي محصلتش في بيتي وبعد ما دفنوا الجثه أعطوني ثلاثه جنيهات رحت عالجت بيهم رجلي ودفعت أجرة الحلاق اللي فتحلي الخراج بس وانا راجعه قلت لنفسي انهم كدة معايا علشان أبقى شريكه لهم ويضمنوا أني مافتحش بقي ))
وتروي سكينه في باقي اعترافاتها قصه قتل 17 سيدة وفتاة لكنها تؤكد أن أختها ريا هي التي ورطتها في المرة الأولى مقابل ثلاثه جنيهات وبعد ذلك كانت تحصل علي نصيبها من كل جريمه دون ان تملك الاعتراض خوفا من ان يقتلها عبدالعال ورجاله ! ....
وتتوالى إعترافات المتهمين عبدالعال الشاب الذي بدأ حياته في ظروف لا دخل لإرادته فيها .
طلب منه أهله ان يتزوج أرمله أخيه فلم يعترض ولم يدري أنه سيتزوج أكبر سفاحه نساء في تاريخ الجريمه وحسب الله الشاب الذي ارتمى في أحضان سكينه أربع سنوات بعيداً عن أمه التي تحضر فجأة للسؤال عن ابنها الجاحد فتكتشف انه تزوج من سكينه وتلتقي بها أم حسب الله , فتبكي الأم وتطلب من إبنها ان يطلق هذة السيدة فوراً لكن حسب الله يجرفه تيار الحب إلى سكينه ثم تجرفه سكينه إلى حبل المشنقه ليتذكر وهو امام عشماوي انه لو استجاب لنصيحه امه لكانت الحياة من نصيبه حتي يلقي ربه برضاء الوالدين وليس بفضيحه مدويه كانت وراء كل متهم حكايه ووراء كل قتيله مأساة ......